تقف أمام رف المكملات فتجد علبًا من ماس جينر، وعلى كل علبة وعد بوزن أكبر وعضلات أقوى في وقت أقصر. لكن الوعد المكتوب على واجهة العلبة لا يفيدك كثيرًا، لأن الأرقام التي تحدد اختيارك مطبوعة على ظهر العلبة بخط صغير. وهذه الأرقام ثلاثة: السعرات في الحصة الواحدة، والسكر المضاف فيها، وكمية البروتين بالغرام مقارنة بما تأكله في يومك العادي كله. فإذا قرأتها جيدًا عرفت هل تحتاج ماس جينر أصلًا، وكم تحتاج منه، وأي علبة تناسب جسمك وتدريبك وميزانيتك قبل الشراء. أما إذا تجاهلتها، فقد تشرب حصة كاملة تفوق حاجتك بكثير، وتظن بعد أسابيع أن العيب في العلبة وهو في الكمية.
لا تملك إدارة الغذاء والدواء الأمريكية صلاحية مراجعة سلامة المكملات الغذائية وفاعليتها والموافقة عليها قبل أن تطرحها الشركات في السوق. لذلك تنصح الإدارة نفسها بسؤال الطبيب أو الصيدلي قبل شراء أي مكمل، والسؤال أهم لمن يتناول أدوية أو يعاني مرضًا. وتقترح هيئة الخدمات الصحية البريطانية لمن يعاني نقص الوزن إضافة 300 إلى 500 سعرة يوميًا بالتدريج، مع متابعة ما يأكله. أما الجمعية الدولية للتغذية الرياضية فترى أن 1.4 إلى 2 غرام بروتين لكل كيلوغرام يوميًا تكفي أغلب من يتمرنون. وهذه المصادر الثلاثة تكفي لتقرأ الملصق بنفسك، فالأرقام التي فيها هي المقياس الذي تقارن به أي علبة تجدها في المتجر.
قبل أن تقارن العلب، اسأل نفسك هل تحتاج ماس جينر أصلًا، أم يكفيك طعام أكثر ووجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية؟ ثم اقرأ الرقم الأول على الملصق، وهو عدد السعرات في الحصة الواحدة، وقارنه بالزيادة التي تحتاجها فعلًا في يومك كله. بعد ذلك اقرأ الرقم الثاني، وهو السكر المضاف، لأنه يتكرر في كل كوب تشربه طوال أسابيع الخطة دون أن تلاحظه. وفي النهاية اقرأ الرقم الثالث، أي غرامات البروتين، وقارنها بما تأكله بالفعل من البروتين في وجباتك العادية خلال اليوم الواحد. ومع الأرقام الثلاثة تعرف أنواع ماس جينر في السوق، وطريقة البدء بحصة صغيرة، وكيف تتأكد بعد شهر أن الخطة تنجح.

هل تحتاج ماس جينر أصلًا؟
ابدأ بالطعام قبل العلبة. فهيئة الخدمات الصحية البريطانية تنصح من يريد زيادة وزنه بوجبات أصغر وأكثر عددًا، وبوجبات خفيفة صحية بينها مثل الزبادي. كذلك تقترح مشروبات عالية السعرات بين الوجبات، وإضافة الجبن والمكسرات والبذور إلى الطعام. فقد تكفيك أطعمة عادية لسد الفجوة كلها، ويصبح ماس جينر حلًا لأيام الانشغال فقط، حين لا تجد وقتًا لوجبة إضافية.

في حالات معينة تبدأ بالطبيب قبل أي علبة. فإذا نقص وزنك فجأة، أو دون أن تغير طعامك أو نشاطك، تنصح الهيئة البريطانية بمراجعة الطبيب أولًا، لأن السبب قد يحتاج تشخيصًا. وكذلك اسأل الطبيب أو الصيدلي قبل أي مكمل إذا كان لديك مرض مزمن أو حساسية من الحليب، أو إذا كنتِ حاملًا أو مرضعًا، أو كان من سيستخدمه أصغر من 18 عامًا.
الرقم الأول: كم سعرة في حصة ماس جينر؟
تبلغ الحصة الكاملة في عدد من علب ماس جينر عالية السعرات نحو 1,200 سعرة حرارية، بحسب صفحات هذه المنتجات في المتاجر. في المقابل، تقترح الهيئة البريطانية زيادة تتراوح بين 300 و500 سعرة في اليوم. أي أن الحصة الكاملة قد تعادل ما بين مرتين ونصف وأربع مرات من الزيادة المقترحة. لذلك لا تتعامل مع المغرفة المرفقة كأنها جرعتك، بل احسب الكمية من الزيادة التي تريدها أنت.
| الزيادة اليومية التي تريدها (سعرة) | من علبة حصتها الكاملة 1,200 سعرة | ملاحظة |
|---|---|---|
| 300 | ربع حصة تقريبًا | قد يكفيك الطعام وحده. |
| 500 | أقل من نصف حصة | ابدأ بربع حصة ثم زد. |
| 600 | نصف حصة | قسّمها على كوبين. |
| 900 | ثلاثة أرباع حصة | مع وجبات منتظمة. |
هذه الأرقام للتوضيح فقط، والزيادة المناسبة تختلف حسب جسمك وتدريبك وطعامك الحالي. ويشير بيان الجمعية الدولية للتغذية الرياضية عن الأنظمة الغذائية وتكوين الجسم إلى أن زيادة الكتلة العضلية تعتمد على فائض مستمر في السعرات، وأن حجم الفائض ومستوى التدريب يحددان نوع الزيادة. لذلك راقب وزنك كل أسبوع، وعدّل الكمية بالتدريج، فلا تقفز إلى حصة كاملة من اليوم الأول.
الرقم الثاني: كم سكرًا مضافًا في الكوب؟
أغلب سعرات ماس جينر تأتي من الكربوهيدرات، ويظهر مصدرها في قائمة المكونات، مثل المالتودكسترين أو دقيق الشوفان. والمالتودكسترين نشا يذوب بسهولة وسعره قليل، لذلك يشيع في هذه المنتجات. أما السكر المضاف فيظهر في سطر مستقل على الملصق، وقد تختلف كميته من نكهة إلى أخرى في المنتج نفسه. ولأنك تشرب الكوب كل يوم، فإن فرقًا صغيرًا في هذا السطر يتراكم على مدار الأسابيع.
انظر كذلك إلى المحليات، فبعض الأنواع تستخدم السكرالوز، وبعضها يستخدم الستيفيا أو فاكهة الراهب، وبعضها بلا نكهة أصلًا. وافحص قائمة المكونات بحثًا عن اللاكتوز إذا كنت لا تتحمله، وعن بروتينات الحليب أو الصويا أو الغلوتين إذا كانت لديك حساسية منها. علاوة على ذلك، إذا كنت تتناول الكرياتين مونوهيدرات منفصلًا، فتأكد أن العلبة لا تحتوي عليه أيضًا، حتى لا تأخذ منه أكثر مما خططت.

الرقم الثالث: كم غرامًا من البروتين في ماس جينر؟
ترى الجمعية الدولية للتغذية الرياضية، في بيان موقفها من البروتين، أن 1.4 إلى 2 غرام بروتين لكل كيلوغرام يوميًا تكفي أغلب من يتمرنون. كذلك تقترح توزيع البروتين على اليوم، بنحو ربع غرام لكل كيلوغرام في الوجبة الواحدة، أو ما بين 20 و40 غرامًا في المرة بصفة عامة. لذلك قد تزيد حصة فيها 50 غرامًا من البروتين على ما تحتاجه في المرة الواحدة.
على سبيل المثال، شخص وزنه 80 كيلوغرامًا ويستهدف 1.6 غرام لكل كيلوغرام يحتاج نحو 128 غرامًا في اليوم. فإذا كانت وجباته تعطيه 100 غرام، فيكفيه كوب فيه نحو 30 غرامًا. أما إذا كانت فجوتك في البروتين وحده، فقد يناسبك واي بروتين آيزوليت، أي بروتين مصل الحليب المنقّى من أغلب الدهون والسكريات، أكثر من ماس جينر، لأنه يعطيك البروتين دون كمية كبيرة من النشويات.
تذكّر أن البروتين في الكوب يضاف إلى ما في وجباتك. فإذا كان طعامك يغطي حاجتك من البروتين، فالكمية الإضافية في الحصة تضيف سعرات قد لا تحتاجها. لذلك ابدأ دائمًا من وجباتك: اكتب ما تأكله في يومين عاديين، واحسب البروتين فيه تقريبًا، ثم اختر العلبة التي تكمل الفرق دون أن تتجاوزه كثيرًا.
كيف تقرأ جدول القيم الغذائية سطرًا سطرًا؟
ابدأ من أعلى الجدول، حيث تجد حجم الحصة بالغرام وعدد الحصص في العلبة. هذان السطران يحددان معنى كل رقم تحتهما، لأن بعض الشركات تجعل الحصة مغرفتين كبيرتين، وبعضها مغرفة واحدة. لذلك قارن دائمًا بين علبتين على أساس الحصة نفسها، أو على أساس كل 100 غرام من المسحوق.
ثم انزل إلى السعرات، وبعدها مجموع الكربوهيدرات وتحته سطر السكر المضاف، ثم سطر البروتين. بعد ذلك اقرأ قائمة المكونات في أسفل العلبة، وانتبه إلى المواد التي تتحسس منها، وإلى أي مادة تتناولها من مصدر آخر. وإذا وجدت عبارة خليط خاص دون كميات واضحة لكل مكون، فاعلم أنك لا تعرف بالضبط ما تشربه.
وفي النهاية اقرأ تعليمات الاستخدام على أنها اقتراح عام من الشركة، فالشركة لا تعرف وزنك ولا طعامك ولا تدريبك. أما أنت فتعرف الزيادة التي حسبتها في الرقم الأول.

أنواع ماس جينر في السوق
لا يناسب نوع واحد الجميع، فلكل نوع موقف يناسبه، وعلى هذا الأساس نقسم الأنواع هنا. والأرقام تقريبية، مأخوذة من صفحات المنتجات في المتاجر ومن مراجعاتها، وقد تختلف من نكهة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر. فاقرأ ملصق العلبة التي تشتريها فعلًا قبل أن تحدد حصتك.
بصفتنا شريكًا في أمازون، قد نحصل على عمولة من المشتريات المؤهلة.
- للفائض الكبير: مثل Optimum Nutrition Serious Mass وDymatize Super Mass Gainer، وتذكر ملصقاتها نحو 1,200 سعرة و50 غرامًا من البروتين في الحصة الكاملة، فتناسب من يحتاج فائضًا كبيرًا حسبه بنفسه.
- إذا أردت كوبًا أخف: مثل Transparent Labs Mass Gainer، وتذكر المراجعات نحو 700 إلى 800 سعرة ونحو 50 غرامًا من البروتين في الحصة، وتقول الشركة إنه حاصل على شهادة Informed Choice.
- لمن يحب التحكم في النكهة: مثل Naked Mass، وتصف المراجعات نسخته بلا نكهة بقائمة مكونات قصيرة، فتضيف إليه أنت الفاكهة أو الكاكاو كما تحب.
- للمخفوق المنزلي: زجاجة خلط محكمة الغلق تحمل فيها المخفوق الجاهز إلى العمل أو التمرين دون تسرب.

أما أختام الفحص المستقل فتهم الرياضي الذي يخضع لاختبارات المنشطات أكثر من غيره. فعلى سبيل المثال، يختبر برنامج NSF Certified for Sport المنتجات بحثًا عن المواد المحظورة في الرياضة. والختم يخص منتجًا ونكهة بعينهما، لا العلامة التجارية كلها، لذلك ابحث عن اسم العلبة نفسها في موقع الجهة المانحة قبل أن تعتمد عليه.
مخفوق منزلي بدل ماس جينر الجاهز
يمكنك أن تصنع كوبًا يشبه ماس جينر في خلاط البيت: كوب حليب، ونصف كوب شوفان، وموزة، وملعقة زبدة فول سوداني، ومغرفة بروتين. ومزية هذا الكوب أنك تتحكم في كل مكون، فإذا أضفت ملعقة زبدة فول سوداني أو حذفتها تغير المجموع بنحو 100 سعرة. علاوة على ذلك، يعطيك الطعام الطبيعي غير المصنّع أليافًا وعناصر غذائية قد لا يحملها المسحوق.
في المقابل، يحتاج الكوب المنزلي دقائق للتحضير والتنظيف، وهذا ما يجعل العلبة الجاهزة أسهل في الأيام المزدحمة. لذلك يجمع كثيرون بين الطريقين: كوب منزلي في أيام الراحة، وحصة صغيرة من العلبة في أيام العمل الطويلة. والمهم في الحالتين أن تحسب سعرات الكوب، وتضعها داخل زيادتك اليومية.
كم تكلفك الحصة التي تحتاجها فعلًا؟
سعر العلبة وحده لا يكفي للمقارنة، لأن عدد الحصص وحجمها يختلفان من علبة إلى أخرى. لذلك اقسم سعر العلبة على عدد الحصص المكتوب على الملصق، فتعرف تكلفة الحصة الكاملة. ثم اضرب الناتج في الجزء الذي تحتاجه منها، فإذا كنت تكتفي بربع حصة، فتكلفتك اليومية ربع ذلك الرقم فقط.
وبهذا الحساب قد تجد أن العلبة الأغلى أرخص عليك فعلًا، لأنها تدوم أطول بالكمية التي تحتاجها. كذلك قارن تكلفة الكوب المنزلي بالطريقة نفسها، فاجمع ثمن الحليب والشوفان والموز والبروتين، واقسمه على عدد الأكواب. وفي الغالب يظهر لك عندها أي الطريقين أنسب لميزانيتك، دون أن تعتمد على السعر المكتوب على الرف وحده.

أخطاء شائعة مع المكملات عالية السعرات
الخطأ الأول أن تتبع المغرفة بدل خطتك، فتشرب الحصة الكاملة لأنها مكتوبة على العلبة. ويقع كثيرون في خطأ ثانٍ، فيشربون الكوب بدل وجبة، فيبقى مجموع سعراتهم كما هو تقريبًا. ومن الأخطاء أيضًا أن تغير المنتج كل أسبوعين، فلا تعرف أبدًا أي علبة نجحت معك وأيها لم تنجح.
يقرأ بعضهم رقم السعرات وينسى بقية الملصق، فيفوته السكر المضاف أو مادة تتحسس منها. كذلك يخطئ من يحكم على الخطة بعد أسبوع واحد، لأن الوزن في الأيام الأولى يتأثر بالماء والطعام في المعدة. فاختر منتجًا واحدًا، وكمية ثابتة، ومدة شهر كامل، ثم احكم بأرقامك.
كيف تبدأ أول حصة من ماس جينر؟
ابدأ بربع حصة أو نصفها مرة واحدة في اليوم خلال الأسبوع الأول، ولاحظ كيف تتقبلها معدتك. ثم عدّل الكمية حسب الزيادة التي حسبتها. وإذا شعرت بانتفاخ، فقسّم الحصة على كوبين في وقتين مختلفين، أو اخلطها بالماء بدل الحليب.
اختر وقتًا ثابتًا للكوب بين الوجبات، مثل منتصف الصباح أو بعد التمرين، حتى يصبح عادة لا تنساها. فالهيئة البريطانية تقترح المشروبات عالية السعرات بين الوجبات، ومن يشرب الكوب بدل الغداء قد يبقى مجموع سعراته كما هو. والزيادة تأتي من مجموع ما تأكله وتشربه على مدار الأسابيع، لذلك يفيدك الانتظام أكثر من البحث عن ساعة مثالية. كذلك اكتب في دفتر صغير الكمية التي شربتها كل يوم، حتى تعرف بعد شهر ماذا فعلت بالضبط.
كيف تعرف بعد شهر أن الخطة تنجح؟
أعطِ الخطة أربعة أسابيع قبل أن تحكم عليها. سجّل وزنك مرة في الأسبوع، في الوقت نفسه وبملابس متشابهة، لأن الوزن اليومي يتغير مع الماء والطعام. وقِس محيط خصرك كل أسبوعين، واكتب أوزان تمارينك الأساسية إذا كنت تتمرن. ومع هذه القياسات تفهم ما يحدث أكثر مما يفهمه من ينظر إلى الميزان وحده.
فإذا لم يتغير وزنك بعد شهر، فزد السعرات قليلًا، كربع حصة أو وجبة خفيفة إضافية. أما إذا زاد وزنك وكبر خصرك بسرعة بينما بقيت أوزان تمارينك كما هي، فقد يكون الفائض أكبر من اللازم. في هذه الحالة قلل ماس جينر أولًا، لأن الطعام يعطيك عناصر غذائية أكثر مقابل السعرات نفسها. وغيّر شيئًا واحدًا في كل مرة، حتى تعرف ما الذي صنع الفرق.

اكتب أرقامك الثلاثة قبل أن تختار ماس جينر
خذ ورقة واحدة واكتب عليها ثلاثة أسطر: الزيادة اليومية التي تريدها من السعرات، والحد الذي تقبله من السكر المضاف، وغرامات البروتين التي تنقصك بعد وجباتك. ثم خذ الورقة معك إلى المتجر، وقارن بها ظهر كل علبة، لا وجهها.
إذا لم تجد علبة تطابق الأسطر الثلاثة، فاصنع المخفوق المنزلي في مطبخك. وفي الحالتين ابدأ بحصة صغيرة، وراجع ورقتك بعد شهر، فالأرقام التي كتبتها بنفسك أصدق من أي وعد على وجه العلبة.




